مقدمة...لماذا هذا البحث ؟ وما المهم في فهم المنظومات الاجتماعية وما علاقتها بالمعمار ؟ وما علاقة كل ذلك بالعقيدة ؟
العرض بالتحليل للعناصر المعمارية لمجموعة من
المساجد ، تمثل تجربة جمالية ومعمارية متكاملة وفي نطاق حدود البحث ، تطبيقا
للمقارنة والتفسير السابقين.
اعتبار الفكر
العقائدي ركيزة في تفسير المعمار الديني , يدعمه ويساعده باقي المؤثرات المادية
للتعبير عن الفكر المذهبي.
إن محاولة
التفسير من خلال نموذج مركب باعتبار أن الإنسان كائنا مركبا ، والتفسير هنا لمعمار
المسجد كمحاولة لتبين النموذج المعرفي الكامن في تعبيرية المعمار عن فكر بانيه.
دراسة العناصر
المعمارية للمسجد ,والتعرف علي أسباب التغير في هيئته المرتبطة بالعقيدة, تبعا
لمفهوم المذهب السني أو الشيعي, ,في المناطق محل الدراسة من العالم الاسلامي.
التأكيد علي
تكامل العمارة والفنون في التعبير عن المذهب الديني علي اختلافه في المعمار الديني
للمساجد.
تحديد عناصر
تشكيل بيئة الاسلام من قيم مختلفة توحيد ووسطية , وخصوصية ومساواة وغيرها ، في ضوء
مفهوم الاسلام عن الادراك الجمالي.
تحليل المعمار
الديني للمساجد, انطلاقا من وجهة نظر مرتبطة بالعقيدة كمؤثر أساسي علي التصميم
وبعيدا عن اعتبار المؤثرات المادية (جغرافيا- مناخيا-..)أساسا لفهم مضمونها, كذلك
الحال بالنسبة للتحليل الوصفي للهيئة المعمارية.
محاولة تفسير
معمار المساجد من خلال تفسير المنظومة الاجتماعية التوحيدية والحلولية للنموذج
المعرفي الكامن في المجتمع بحيث يمكن التمييز بين مسجد وآخر من خلال فهم اللغة
التشكيلية في تعبيرها عن تلك المنظومة التي تنتمي اليها.
ضرورة فهم
وادراك تأثير العقيدة أو المذهب عند محاولة تفسير الناتج المعماري للمجتمع ، من
خلال فهم النصوص والتفسير الخاص بالمذهب للنصوص القرآنية والحديث الشريف.
فهم ما خلفه
لنا السابقون من تجارب وفهم ثقافتهم وبواعث اختياراتهم ، للوعي بالغاية التي سعي
اليها السابقون وأهدافهم التي أرادوها ، وغربلة كل ما نصل اليه ، للتوصل الي
شخصيتنا وخصائصها التي تمنحها ملامحها المتميزة عن غيرها من الجماعات ، لنتقدم بما
يتفق مع فطرتنا وطبيعتنا.
يتعرض البحث
لدراسة المذهب السني والمذهب الشيعي للدراسة باعتبارهما المذهبين الرئيسيين في
الفكر الاسلامي.
يتناول البحث
بالتحليل المنتج المعماري لمساجد العصر المملوكي البحري بمصر ، والتي تأثرت بالفكر
السني الصوفي .
يتناول
بالدراسة المنتج المعماري للمساجد والأضرحة في العصر الصفوي بإيران والعراق ، حيث
ازدهر المذهب الشيعي كمذهب رسمي للبلاد.
يفترض البحث ما
يلي :
أن للعقيدة
تأثير علي الناتج المعماري لجماعة ما تؤمن بتلك العقيدة .
أن تفسير
الناتج المعماري لا يتم إلا بإدراك أن الإنسان كل مركب ، وبالتالي فالتفسير لا
يتسم بالذاتية أو الموضوعية المادية بل يتم من خلال إدراك التاريخ وفهمه.
أن الظاهرة
الإنسانية باعتبارها ظاهرة مركبة مبدعة ليس لها قانون عام يصلح للتفسير ، بل يختلف
التفسير باختلاف الإنسان والزمان والمكان.
أن محاولة
تفسير الناتج المعماري يكون من خلال فهم وادراك فلسفة التفكير العقائدي لدي
الجماعة.
أن للمذهب
السني مفاهيم تختلف عن مفاهيم المذهب الشيعي عن الله والانسان والعمران والمجتمع
وبالتالي فان ناتجهم المعماري متباين.
ضرورة التواصل مع ما خلفه لنا الماضي من تجارب
وأفكار وغربلتها ، لامتلاك الأساس والجذور التي لا تعوق انطلاقنا للمستقبل
بافكارنا وتقاليدنا ومفاهيمنا الخاصة عن الحياة والمجتمع والعمران والكون.
تعتمد منهجية
البحث علي ما يلي :
عرض تحليلي
لمفهوم المذهبين السني والشيعي ودور ذلك الفهم في إدراك النموذج المعرفي للمجتمع
المؤثر بالضرورة علي المنتج المعماري للمساجد.
عرض مقارن لكلا
المنظومتين التوحيدية والحلولية كنموذجين معرفيين متباينين يفسر المفاهيم المختلفة
لدي المذهب السني والمذهب الشيعي.
الإستعانة
بالمراجع الأصلية للمذهب عند ورود تفسير للنصوص القرآنية أو الأحاديث الشريفة
والتي يتم تفسيرها من منطلق فلسفة المذهب.
دراسة لمفاهيم
الفكر الديني للمذهب السني وللمذهب الشيعي ، ومدي تأثيره علي فكر عمارة المساجد في
نطاق حدود البحث الزمانية والمكانية.
دراسة مقارنة
تتناول دراسة تأثير مفاهيم الفكر الشيعي والفكر السني علي العناصر المعمارية للمساجد
، كمحاولة لتمييز ذلك المعمار من منظور أيديولوجي.
